التخطي إلى المحتوى

ياقوت دندشي/ الأناضول

قررت الحكومة اللبنانية، الخميس، اتخاذ مجموعة إجراءات إدارية وأمنية وقضائية واستخبارية استباقية، للحدّ من رحلات الهجرة غير النظامية عبر البحر.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري وأمني برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في السراي الحكومي في بيروت، لبحث موضوع الهجرة غير النظامية، بحسب ما أوردت الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء اللبناني في تويتر.

ونقلت الصفحة عن وزير الداخلية بسام مولوي، تصريحًا أدلى به بعد الاجتماع قال فيه: “رأس دولة الرئيس (ميقاتي) الاجتماع المخصص لمكافحة الهجرة غير الشرعية عبر البحر، في حضور وزراء الدفاع والداخلية والأشغال العامة والنقل”.

وأضاف مولوي، أن ميقاتي “شدد خلال الاجتماع على أن معالجة المشكلة لها أبعاد أمنية وتنموية وتوعوية وقضائية، وعلى الإجراءات الإدارية لناحية تسجيل القوارب أصولاً، وإلا ستجري مصادرة القوارب غير المسجلة عملاً بقرار مجلس الوزراء المتخذ بتاريخ سابق عام 2022”.

وأردف أن ميقاتي “أكد على البدء بهذه المعاملات من المرافئ وعبر رؤساء المرافئ، لتزويدنا (السلطات) باللوائح للتأكد من هذا الموضوع عبر الأجهزة الأمنية”.

وتابع مولوي: “شدد المجتمعون على إطلاق حملة توعية عبر وسائل الإعلام، لشرح عواقب الهجرة غير الشرعية على المواطنين، وإفهامهم أن ما ينتظرهم في الأماكن التي يسعون للهجرة إليها لن يكون سهلاً، ولن تتمّ معاملتهم بالمعاملة التي وُعدوا بها من قبل تجار القوارب والموت”.

وبحسب مولوي، “جرت المناقشة مع الضباط الأمنيين أصحاب الاختصاص: المدير العام لقوى الأمن الداخلي، ومدير العمليات في الجيش، ورئيس شعبة المعلومات، وأمين عام المجلس الأعلى للدفاع، في كلّ التدابير الواجب اتخاذها”.

وأضاف مولوي: “كما تقرّر التشدد في الإجراءات الاستخبارية الاستباقية من قبل كلّ الأجهزة، وتكثيف دوريات القوات البحرية لمكافحة الهجرة غير الشرعية وإعادة المهاجرين غير الشرعيين سالمين”.

وتابع أن المجتمعين “طلبوا من القضاء من خلال وزير العدل، التشدد بملاحقة المتورطين في عمليات التهريب”.

ونقل مولوي عن ميقاتي أنه “ألمح إلى أن هذا الموضوع يمكن توصيفه بالاتجار بالبشر وقد يصل إلى حدّ تهديد الأمن القومي”.

ولفت ميقاتي إلى الحاجة إلى المزيد من التجهيزات اللوجستية، مؤكدًا أن “الأزمة الحاصلة في البلد لن تثنينا عن القيام بالمهام المطلوبة بجهد مضاعف ومشدد”.

والسبت، أعلنت الهيئة العليا للإغاثة اللبنانية (حكومية)، ارتفاع حصيلة ضحايا غرق قارب الهجرة اللبناني في المياه الإقليمية السورية إلى 94 قتيلا، إلى جانب 19 ناجيًا يتلقّون العلاج في المستشفى.

وتزداد محاولات الهجرة غير النظامية من لبنان باتجاه دول أوروبية، في ظل تدهور معيشي غير مسبوق وارتفاع قياسي بمعدلات الفقر على أثر أزمة اقتصادية خانقة تشهدها البلاد منذ عام 2019.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *