التخطي إلى المحتوى

الشيء السيئ في رائحة الفم الكريهة، هو من يعاني منها عادة، قد لا يلحظها بنفسه. يمكن أن تشمل علامات رائحة الفم الكريهة طعماً سيئ في الفم وجفاف الفم ونزيف متكرر للثة عند تنظيف أسنانك بالفرشاة أو بعد تناول طعام شديد الرائحة. للتعرف على رائحة الفم الكريهة، ينصح الموقع العلمي الألماني” gesund.bund” بلعق ظهر اليد وشم رائحته.

الأسباب الشائعة والوقاية

السبب الشائع في ظهور رائحة الفم الكريهة لدى البعض هو قلة نظافة الفم. لا تقتصر النظافة الجيدة للفم على استخدام فرشاة الأسنان العادية فحسب، بل يُنصح باستخدام خيط تنظيف الأسنان وفرشاة للتنظيف ما بين الأسنان وكذلك منظف اللسان. يشرح د. يوخن شميدت، مدير عيادة طب الأسنان Carree Dental في كولونيا، ويقول: “تتشكل الرواسب من مكونات الطعام وخلايا الجلد والبكتيريا والمخاط أيضاً على اللسان. إذا لم تتم إزالتها بانتظام، تتطور رائحة الفم الكريهة.”

كما ينصح أيضاً بتنظيف فرش ما بين الأسنان بشكل جيد تحت الماء الجاري بعد كل استخدام واستبدالها بعد حوالي عشرة استخدامات وكذلك تغيير فرش الأسنان بعد حوالي أربعة أسابيع وتنظيف مكشطة اللسان جيداً بعد الاستخدام.

الأسباب الشائعة الأخرى في ظهور رائحة الفم الكريهة لدى البعض، هو جفاف الفم وعدم كفاية إفراز اللعاب. الأشخاص الذين يشربون القليل من السوائل غالباً ما يعانون من جفاف الفم. كما يمكن أن يؤدي تناول بعض الأدوية، مثل أدوية ارتفاع ضغط الدم أو مضادات الاكتئاب، إلى منع تدفق اللعاب وجفاف الفم. بالإضافة إلى ذلك، تعاني النساء من انخفاض إنتاج اللعاب أثناء فترة انقطاع الطمث بسبب الهرمونات. وإذا كان الفم جافاً للغاية، يمكن أن تتكاثر البكتيريا بسهولة أكبر.

يساعد شرب السوائل بشكل كافٍ على الوقاية من جفاف الفم  ويفضل أن يكون 1.5 لتراً من الماء أو الشاي غير المحلى يومياً. يساعد مضغ العلكة أو مص حلوى خالية من السكر أيضاً على تحفيز إفراز اللعاب ومنع جفاف الفم.

إن إفراز اللعاب الكافي ليس مهماً فقط من حيث منع رائحة الفم الكريهة. المعادن التي تحمي مينا الأسنان هي جزء أساسي من لعابنا. الغلوبولين المناعي الذي يوجد في اللعاب، له نفس القيمة. هذا الإفراز يدعم الدفاع ضد مسببات الأمراض في الفم والحلق”، كما يقول طبيب الأسنان، يوخن شميدت من كولونيا. ويتابع الطبيب الألماني حديثه:” يحتوي لعابنا أيضاً على مواد تشحيم مهمة تحمي الأغشية المخاطية من الجفاف. كما يدعم اللعاب عملية البلع والهضم أيضاً“.

أمراض المعدة والكبد

الأسباب الأخرى في ظهور رائحة الفم الكريهة هي وجود التهابات في الفم والبلعوم الأنفي، مثل التهاب اللثة أو التهاب اللوزتين أو التهاب الجيوب الأنفية. يمكن علاج ذلك من خلال نظافة الفم الجيدة. وفي حالة استمر الالتهاب، يمكن أن تصاب اللثة بالمرض وهنا يتحدث الأطباء عن التهاب اللثة. كما قد يحدث نزيف متزايد في اللثة، انحسار اللثة، وترخي الأسنان وزيادة رائحة الفم الكريهة. للتأكد من أن التهاب اللثة لا يتطور إلى التهاب دواعم الأسنان، يجب على طبيب الأسنان إزالة الرواسب الضارة الموجودة على الأسنان، والتي تسمى بـ “اللويحات”، وتنظيف جيوب اللثة بشكل مكثف.

يشير د. يوخن شميدت إلى أن “التهاب اللثة لا يمكن إيقافه بدون أسنان نظيفة”. ويحذر من أنه” في أسوأ الحالات، يمكن أن يكلفك التهاب اللثة غير المعالج فقدان أسنانك”. ويتابع الطبيب الألماني: “على عكس التهاب اللثة، فإن الالتهاب المزمن للثة، أي التهاب دواعم الأسنان، يؤثر على اللثة بأكملها. وما لا يعرفه كثير من الناس: يمكن للجراثيم أن تدخل مجرى الدم عن طريق بؤر الالتهاب في اللثة، وتزيد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين والنوبات القلبية “.

الأسباب الأخرى المحتملة وقد تكون نادرة في ظهور رائحة الفم الكريهة لدى البعض، وفق الموقع الإلكتروني للمجلة الطبية الألمانية” Gesundheit” هي وجود أمراض في المعدة وأمراض الكبد والكلى وداء السكري. لهذا ينصح بزيارة طبيب الأسنان بشكل فوري عند ملاحظة رائحة الفم الكريهة. إذا لم يكن هناك سبب في منطقة الفم، يوصى بزيارة طبيب الأذن والأنف والحنجرة أو طبيب باطني.

كما يقول د. شميدت أن “الشكاوى غير المعتادة في الفم، مثل الألم والنزيف وانحسار اللثة وجفاف الفم المستمر وحصوات اللوزتين (الرائحة الكريهة) يوضحها الطبيب بشكل عام”.

إ.م

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *