التخطي إلى المحتوى

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — وجدت دراسة جديدة أنّ الأشخاص الذين حصلوا على مادة الكيتامين عن طريق الوريد في ثلاث عيادات خاصة بحقن الكيتامين، أظهروا “تحسنًا كبيرًا” في أعراض الاكتئاب، والقلق، والتفكير بالانتحار.

وتُوضح هذه الدراسة المنشورة في مجلة الطب النفسي السريري الاثنين، بالإضافةً إلى عدد متزايد من الأبحاث، أنّ مادة الكيتامين قد تكون علاجًا واعدًا في هذه الحالات.

وقال الدكتور جيرار ساناكورا، أستاذ الطب النفسي بكلية الطب في جامعة ييل، إن الدراسة تشوبها بعض الثغرات الأساسية، مثل البيانات المتّصلة بالآثار السلبية، والمقارنات المباشرة مع خيارات أخرى، ما يجعل من الصعب استنتاج كيفية استخدامها.

ومادة الكيتامين عبارة عن دواء قوي يُستخدم في المستشفيات كمخدر على نحو أساسي. كما أنها تُستخدم على نحو غير قانوني كمخدر في النوادي الليلية. وبما أنها غير معتمدة لعلاج الاكتئاب، فإنها يتم استخدامها لهذا الغرض “من دون تصريح طبي”.

ونظر الباحثون في بيانات 424 شخصًا يعانون من الاكتئاب المقاوم للعلاج، عولجوا بين نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 ومايو/ أيار 2021، في ثلاث عيادات مختصة بحقن مادة الكيتامين في ولاية فيرجينيا الأمريكية. وتُعتبر العيادات متخصصة بعلاج من تراودهم أفكارًا انتحارية، أو اكتئاب، أو قلق. وخلال كل زيارة للعيادة، قام المرضى بملء استبيانات الصحة البدنية والعقلية. وخضعوا لـ6 حقن خلال 21 يومًا.

وأفاد الباحثون أنّه خلال ستة أسابيع من بدء الحقن، استجاب نصف المشاركين للعلاج، و20٪ منهم ظهرت عليهم أعراض الاكتئاب خلال فترة الهدوء. وبعد 10 حقن، بلغت معدلات الاستجابة والتعافي 72٪، و38٪ على التوالي.

وعرف نصف المرضى الذين راودتهم الأفكار الانتحارية، حالة هدوء بعد ستة أسابيع، وسُجّل لديهم تراجعًا بأعراض القلق طيلة مرحلة العلاج بنسبة 30٪، بحسب الدراسة.

ورأى الباحثون أنّ معدلات الاستجابة في المرحلة الأوّلية من العلاج أتت مماثلة لتلك الخاصة بالأدوية الفموية، والتحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة للاكتئاب المقاوم للعلاج. وكانت معدلات الشفاء معادلة للتحفيز عبر الجمجمة، لكنّها لم تكن مفيدة إسوة بالتجارب المُحسَّنة للعلاج بالصدمات الكهربائية، وكلفة العلاجين الأخيرين قد تكون أكبر ويترتب عنها مخاطر إضافية.

ولاحظ الباحثون أيضًا أنهم لم يقيّموا بشكل منهجي الآثار الجانبية أو التبعات السلبية للعلاج، لكن الدراسات السابقة لم تجد آثارًا جانبية طويلة الأمد أو دائمة، على الذاكرة أو التدهور المعرفي.

وقال ساناكورا إن نقص المعلومات حول الآثار السلبية أمر “مخيّب للآمال”. إذ تترافق مادة الكيتامين مع “مجموعة فريدة من المخاطر، سواء بالنسبة للفرد، وللمجتمع أيضًا”، ضمنًا احتمال تعاطي المخدرات والآثار غير المعروفة للاستخدام المتكرر، خصوصًا على المستويات الأعلى.

لكن من دون بيانات الآثار السلبية، ومن دون مقارنة النتائج مع مجموعة ضابطة أو سوى ذلك، من الصعب معرفة كيفية الموازنة بين الفوائد والمخاطر.

وخلص ساناكورا إلى أنّه “بحسب وجهة نظري، أعتقد أن هذا علاج مهم للغاية لإضافته إلى مخزوننا من الأسلحة الخاصة بمحاربة اضطرابات المزاج الشديدة والأمراض النفسية، لكن يتعيّن علينا استخدامه بمسؤولية وبعناية”.

وكانت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد أَذِنت عام 2019، الاستعانة برذاذ أنفي يستخدم الإسكيتامين، من عائلة الكيتامين، للاكتئاب المقاوم للعلاج.

وقال الباحثون في الدراسة الجديدة إن دفعات مادة الكيتامين الراسيمي (التي تستخدم شكلين من جزيئات الكيتامين، على عكس الشكل الفردي للإسكيتامين) أرخص من الإسكيتامين، ويمكن أن تؤدي إلى توفير أكبر إذا شملها التأمين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *