التخطي إلى المحتوى

بدأت المدارس الخاصة في مدينة النبطية ومنطقتها استيفاء الأقساط المدرسية من الطلاب بالدولار الأميركي، مخالفة قرار وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي الذي منعها من تحصيلها بالعملة الخضراء، وباشرت وضع 150 دولاراً كرسم على التسجيل وليس لصندوق دعم المدرسة كما ردّدت مراراً، مع العلم أنها تدفع رواتب الأساتذة بالليرة اللبنانية.

هذا الواقع، دفع بالأهالي إلى تأمين الحصول على إفادات من المنطقة التربوية في النبطية، بهدف نقل أولادهم إلى المدرسة الرسمية، بسبب الأوضاع الإقتصاديّة الصعبة، بعد أن كانوا قد تبلّغوا، منذ نحو شهرين، أن بعض المدارس الخاصة بدأت بإرسال جداول بأقساطها، التي تضاعفت 4 مرات دفعة واحدة مع جزء من قيمتها بالدولار، بحجة تأمين إستمرارية المدرسة والجسم التعليمي فيها.

في هذا السياق، تلفت مصادر تربوية في النبطية، عبر “النشرة”، إلى أنّ القانون يمنع المدارس من إستيفاء الأقساط بالدولار، مشيرة إلى أن وزارة التربية والتعليم العالي أصدرت تعميماً بهذا الخصوص وأبلغته لممثلي المدارس الخاصة، مؤكّدة أنّه واضح وهو يولي الوزارة قدرة على ضبط هذا الموضوع، موضحة أن المناطق التربوية ستراقب ليُبنى على الشيء مقتضاه.

من جانبه، يشير رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في محافظة النبطية حسين وهبي مغربل إلى أن تلك المدارس تدفع الرواتب لمعلميها بالليرة، وبالتالي لا يجوز لها مطلقاً أن تفرض على الطلاب دفع الأقساط بغير العملة الوطنيّة، مؤكداً أن “هذا الأمر سنتابعه بدّقة وسنمنع من اجبار ذوي الطلاب على الدفع بالدولار أو طرد أي طالب لا يستطيع التسديد”، ويضيف: “سنعتصم مع الطلاب وذويهم ولجان الأهل لمنع المدارس من تحصيل الأقساط بالعملة الأجنبية”.

بدوره، يلفت أحد جنود الجيش اللبناني، رفض ذكر اسمه، إلى أن “راتبنا يكاد يكفي لتنقلنا إلى مركز خدمتنا فكيف ندفع بالدولار للمدارس الخاصة”، موضحاً أن “المراكز التعليميّة لم تكترث لقرار وزير التربية ونفذت ما تريده”، ويسأل: “الحلبي طلب منهم عدم القبض بالدولار من موظّفي القطاع العام ونحن أساسه، فأين الوزير وتوصياته بهذا الشأن”؟!.

من جانبها، أشارت مواطنة أخرى إلى أنّ لديها 3 أبناء، بينما المدارس تطالبها بـ300 دولار عن كل واحد منهم، بالإضافة إلى 10 ملايين ليرة، وتسأل: “هل بات التعليم للميسورين والأغنياء، بينما الفقراء لا حظ لهم في هذا الوطن”؟!.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *